رسالة ماجستير - دور مناهج العلوم في تنمية جوانب التربية الصحية _4

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. طباعة

6-3 السلامة الشخصية والإسعافات الأولية:

يتضمن ذلك الجانب توجيه تلاميذ المرحلة الابتدائية للعناية بأمنهم وسلامتهم الشخصية حتى يستطيعوا تجنب المخاطر والحوادث الفجائية التي يتعرضون لها ، واتخاذ القرارات الكفيلة بتقليل نســـبة الإصابة في حالة وقوع الحوادث في البيئة المحيطة بهم سواء في المنزل (ابتلاع المواد الصلبة، تناول المواد الكاوية، الأجهزة الكهربائي)، أو في المدرسة (أثناء ممارسة الأنشطة – في مختبر المدرسة – في فترة الفسحة) أو في الشارع (إصابات الدماغ الطارئة، وحالات الإصابة بالجروح، والحروق، ومخاطر التعامل مع الكائنات الحية، عبور الطريق). لذلك فمن الضروري الاهتمام بتدريس ذلك الجانب للتلاميذ لتعريفهم بأسباب الحوادث والمشاكل الصحية الناتجة عنها، وتزويدهم بالمفاهيم والحقائق للأمان مما يساعد على تعديل سلوكياتهم لتقليل أخطار الحوادث التي يتعرضون لها في المدرسة والمنزل والشارع. (ألفت مطاوع 2000 ، 59). بالإضافة إلى ضرورة إكساب التلاميذ لأساسيات الإسعافات الأولية التي تقلل من مخاطر الإصابة في مكان الحادث.

ومن الدراسات التي اهتمت بهذا الجانب:

- دراسة برى بروك Bry Brook, 1991  التى اهتمت بمساعدة أفراد المجتمع على مجابهة المخاطر من خلال وسائل وأساليب بأقل الإمكانيات، وأوصت الدراسة بعمل حملات للأمان، وكان من أهم النتائج ارتفاع معدل الأمان بالمنزل.

- دراسة جيوستينا و آخرون Guistina et al, 1991 حيث توصلت إلى أن الأطفال والمراهقين أكثر العناصر بالمنزل عرضة للإصابة وللمخاطر إذا ما تعرضوا للإهمال بالإضافة إلى أنهم ملاحظون في تصرفاتهم ومحجور على سلوكهم من قبل الآباء، فإذا ما أتيحت لهم فرصة التواجد بمفردهم بالمنزل قاموا بأعمال تمثل خطورة لهم إلى جانب عدم وعيهم لها، أو التدريب عليها، لذا فمن الضروري أن تتوافر مدارس أكثر أمانا وتستخدم طرقا تربوية لتعلم الأطفال كيفية حماية أنفسهم من الأخطار داخل وخارج المدرسة.

- وتلبية لذلك أجريت دراسة ولكر Walker et al, 1991 لمساعدة المدرسين والآباء على القيام بتدريب الطفل على كيفية تجنب الأخطار حيث قامت الدراسة بعمل كتب للتربية الأمانية لحث المدرسين والإداريين لتنظيم وتخطيط وتنفيذ برامج الأمان فى المدارس المحلية

- أما دراسة مك بريد وشيبابيتا Mc Bride & Chippetta 1992 فركزت على كيفية تنمية الوعي بأمان التعامل مع الكهرباء بالمنزل حيث أوضحت للطفل معلومات عن التيار الكهربي، ومدى خطورته، وكيفية تجنب تلك المخاطر، وكيفية عزل التيار عند الخطر.

- وقام هيليجوس Hilligos 1992  بمسح الحالة التربية الأمانية بولاية كاليفورنيا، ودلت النتائج على وجود قصور بالنسبة لمفاهيم التربية الأمانية عامه، والأمان المنزلي_ بصفة خاصة_ وبالتحديد ما يختص بعلوم الحرائق والإسعافات الأولية.

- وهدفت دراسة ديفيد وجين David & Gene 1995  إعداد برامج لتوعية التلاميذ حيث استهدفت الدراسة وقاية التلميذ من التعرض للمواقف الخطرة بالمدرسة، بالإضافة إلى تقديم استراتيجية لتدريس الأمان من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف السادس الابتدائي بهدف أن يقي التلميذ نفسه والآخرين من الحوادث.

- وقد اتفق كل من فايز محمد عبده وإبراهيم محمد فوده، 1997، و محمد على ورءوف عزمي، 1997 على تقويم مناهج العلوم في المرحلة الابتدائية في ضوء توافر متطلبات التربية الوقائية، وتوصلوا إلى تدني نسب الموضوعات المتضمنة في المناهج والمتعلقة بمتطلبات التربية الوقائية، وكذلك تدني مستوى وعي التلاميذ بها، وقد اقترح محمد على ورءوف عزمي، 1997 برنامجا في التربية الوقائية باستخدام الوسائط المتعددة بهدف تنمية بعض مفاهيمها ، وتوصلا إلى تفوق البرنامج إلى حد ما في مستوى التطبيق. وأوصت الدراستان بضرورة تضمين متطلبات التربية الوقائية في مناهج مرحلة التعليم الأساسي_ بصفة خاصة.

- دراسة نجاح السعدي 1999 هدفت إلى اقترح وحدة لتنمية الوعي الوقائي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية في مصر، أعدت الباحثة اختبار المفاهيم الوقائية ومقياساً للاتجاهات الوقائية، و أوضحت النتائج فعالية الوحدة المقترحة، وقد أوصت الدراسة بالاهتمام بتدريس موضوعات عن التربية الوقائية ضمن المقررات والمناهج الدراسية خاصاً مناهج العلوم حتى يتكون لدى التلميذ اتجاهات إيجابية نحو التربية الوقائية.

- كما تناولت دراسة عبد اللطيف فرج 2001 تقويم منهج العلوم للصفوف الثلاثة الأولى في المرحلة الابتدائية لمعرفة مدى توافر قواعد السلامة فيها، و توصلت الدراسة إلى عدم تضمين كثير من القواعد وعناصرها الفرعية في تلك الكتب، وقد أكد الباحث أهمية زيادة المعلومات الخاصة بقواعد السلامة في مناهج العلوم.

تعليق على الدراسات السابقة:

- اهتمت معظم الدراسات بالتربية الوقائية منها دراسة فايز محمد عبده وإبراهيم محمد فوده، 1997، ومحمد على ورءوف عزمي 1997، ونجاح السعدي 1999.

- واهتمت دراسات أخرى بقواعد السلامة الشخصية فى الشارع والمنزل والمدرسة ومنها  دراسة عبد اللطيف فرج 2001 ، David & Gene, 1995 .

- كما اهتمت عديد من الدراسات بتوفير التربية الأمانية للمرحلة الابتدائية منها دراسة Bry Brook 1991، ودراسة Guistina et al, 1991، Walker et al, 1991 ، Hilligos, 1992 ، Mc Bride & Chippetta 1992.

وتتفق الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في ضرورة تضمين التربية الوقائية والأمانية وقواعد السلامة ضمن مناهج العلوم في مرحلة التعليم الأساسي.

وأفادت الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في تحديد الحاجات الفرعية للسلامة الشخصية والأمانية والإسعاف الأولى موضوع الدراسة.

7-3 صحة البيئة والمجتمع:

يهتم هذا الجانب بـالبيئة والمجتمع لأن الإنسان يؤثر في المجتمع ويتأثر به، عن طريق توظيف المعلومات والمفاهيم في المجتمع من خلال ممارسة السلوكيات الصحية المراد إكسابها للتلاميذ، وربطها بالسلوكيات الموجودة فعلاً لديهم، كما أن المجتمع يلعب دوراً خطيراً في الوقاية، أو الإصابة ببعض الأمراض التي قد يتعرض لها الفرد (مني عبد الهادي، أيمن حبيب 1997،70-71) والتي تنتج من أساليب الحياة العصرية الحديثة خاصة في المدن الصناعية مثل التلوث الضوضائي – عوادم السيارات – أدخنة المصانع – إلقاء نفايات المصانع في مياه الأنهار – استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة – وقطع الأشجار وإقامة المساكن وغيرها...... لذلك يجب على المناهج الدراسية أن تمد التلاميذ بالمعلومات التي تساعدهم على تحمل المسئولية الاجتماعية في الحفاظ على بيئتهم ومجتمعهم متعاونين مع أفراد مجتمعهم فيما يؤدي إلي الصحة العامة.

وبالرغم زيادة الوعي بين المسئولين عن التعليم ، إلا أن وسائل تضمين التربية البيئية في المناهج لازالت تحتاج إلى كثير من الجهد. ومن الأمور المشجعة أنه توجد مجموعه قليلة من المدرسين المهتمين بقضايا البيئة وعندهم الكفايات اللازمة لإدارة الكثير من النشاطات البيئية داخل الفصل وخارجه ولكن لقلة عدد هذه الفئة من المدرسين فإنه لا يمكن الحكم بأنها ظاهرة أو اتجاه في هذه المرحلة من التعليم.

ومن الدراسات التي اهتمت بهذا الجانب:

- دراسة فايز عبده و أبو السعود محمد، 1993 فقد استهدفت تحديد عناصر التنور البيئي التي يجب أن يكتسبها طلاب المرحلة الثانوية وتقويم الطلاب في هذا الإطار. ومنها حل المشكلات البيئية، واتجاهات الأفراد ، والسلوك البشري وتحسين نوعية الحياة . و توصلت الدراسة إلى أن الطلاب لم يصلوا إلى حد الكفاية 75 % في اختبار التنور بقضايا البيئة ومشكلاتها وفي اختبار الإيمان بدور العلم والتكنولوجيا في حل المشكلات البيئية.

- وتناولت دراسة كمال زيتون، 1993 بعض القضايا والمشكلات الصحية في إطار القضايا البيئية التي تواجه المجتمع المصري في التسعينيات، وتوصلت النتائج إلى أن معلمي العلوم قادرون على اتخاذ القرارات الصحية المتعلقة بتلك القضايا.

- وأشار تقرير ندوة التربية البيئية لدول الخليج، 1995 إلى وجود معاناة في البيئات الخارجية نتيجة الفعاليات الخاطئة للأنشطة البشرية غير المسئولة والهيئات الاجتماعية ووسائل الإعلام المختلفة بنشاطات لتوعية الرأي العام وتبصيره بالأخطار التي تقع وبالأسلوب الأفضل للتعامل مع البيئة، إضافة إلى التوصية بتضمين التربية البيئة في مناهج التعليم العام بصورة أفضل مما هو عليه الآن.

- وحاول ماهر صبري، 1998 في دراسته تعرف على أكثر السلوكيات البيئية الخاطئة شيوعا لدى أطفال ما قبل المدرسة وموقف هؤلاء الأطفال ممن يمارسون تلك السلوكيات، وتوصلت الدراسة إلى شيوع كثير من السلوكيات البيئية الخاطئة لدى أطفال ما قبل المدرسة واختلاف نسبة الشيوع من سلوك لآخر ومن مستوى لآخر من مستويات الممارسة، وكان مستوى وعيهم بتلك السلوكيات متدن، وكذلك موقفهم ممن يفعلون هذه السلوكيات ، وقد كان للاستراتيجية المقترحة قوة تأثير وفعالية كبيرة في تعديل السلوكيات البيئية الخاطئة ورفع مستوى الوعي بها وتعديل الموقف ممن يفعلها.

- وكذلك دراسة عبد المسيح سمعان، 1999 وهدفت إلى إعداد وحدة مقترحة عن المخلفات الصلبة والطرق الآمنة للتخلص منها لتلاميذ المرحلة الإعدادية، وأوضحت النتائج فعالية الوحدة المقترحة في إكساب التلاميذ المعلومات والمفاهيم والاتجاهات الإيجابية الخاصة بالمخلفات الصلبة والطرق الآمنة بيئيا للتخلص منها، وقد أوصت الدراسة بضرورة تضيمن تلك الموضوعات في محتوى مقررات العلوم .

- وفي نفس الإطار كانت دراسة تيسير نشوان، 2000 التي هدفت إلى إعداد برنامج في التربية البيئية من خلال مناهج العلوم لطلاب المرحلة الأساسية العليا بمحافظة غزة ، وقد أظهرت النتائج قصوراً فى كتب العلوم في بالمرحلة الأساسية العليا في تحقيق أهداف التربية البيئية، كما أظهرت أيضا تحسناً فى مستوى المفاهيم العلمية والبيئية والاتجاهات البيئية لدى الطلاب عينة البحث بعد تدريس الوحدة التي أعدتها الباحثة بعنوان " الوحدة والتنوع في الطاقة " .

- وحدد حسام مازن، 2000 بعض المخاطر الصحية التي تواجه البيئة في مجال الغذاء وآثارها على صحة الإنسان وهي:

أ- الرصاص في طعامنا:تتضح خطورة الرصاص في الأدوات التي يصنع منها أنابيب توصيل المياه النقية، وصناعة أنواع من المبيدات الفطرية و الحشرية، مادة اللحام الجانبي لمعلبات حفظ الأغذية، حروف الطباعة، صناعة مستحضرات التجميل وكريمات الشعر والكحل، بالإضافة إلى ثمار الفاكهة الموجودة على الأرصفة وحيث تتعرض للرصاص.

ب- تلوث الغذاء بالزئبق:حيث يجرى صرف المصانع الكيميائية في منطقة المكس بالأسكندرية مما زاد من نسبة الزئبق في الأسماك وفي الرواسب البحرية بالمنطقة.

ج- التسمم الغذائي: وينتج من مواد سامة موجودة طبيعيا بالأغذية - مواد سامة تصل للغذاء أثناء إعداده وتصنيعه.

- كما حاولت دراسة محمود عبد اللطيف2007 تعرف على إمكانية مساعدة إعلانات التليفزيون في إكساب المفاهيم البيئية للطفل ، وتوصلت النتائج إلى أن هناك بعض المفاهيم البيئية الإيجابية التى يغرسها الإعلان فى الطفل مثل كيفية الوقاية من الأمراض والحفاظ على الغذاء من التلوث وغيرها ، وأوصت الدراسة بضرورة الإكثار من إعلانات الإرشاد والتوعية والوقاية من الأمراض .

تعليق على الدراسات السابقة:

- بعض الدراسات تناولت القضايا والمشكلات الصحية منها دراسة كمال زيتون 1993.

- بعض الدراسات اهتمت ببناء برامج في التربية البيئية من خلال مناهج العلوم لإكساب التلاميذ الاتجاهات البيئية ومنها دراسة تيسير نشوان 2000 ، ودراسة عبد المسيح سمعان 1999.

- بعض الدراسات اهتمت بمعرفة أكثر السلوكيات البيئية الخاطئة شيوعا منها دراسة ماهر إسماعيل 1998 ،وكذلك أشارت ندوة التربية البيئية للخليج 1995 إلى المعاناة البيئية من الفعاليات الخاطئة، وحددت دراسة حسام الدين مازن 2000 بعض المخاطر الصحية التي تواجه البيئة في مجال الغذاء وآثارها على صحة الإنسان.

- كما اهتمت دراسة فايز محمد عبده ،وأبو السعود محمد 1993 بالثقافة الصحية البيئية .

- اهتمت دراسة محمود عبد اللطيف 2007 بإبراز دور الإعلانات في تنمية اتجاهات بيئية ايجابية .

       وتتفق الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في ضرورة تضمين القضايا البيئية المهمة فى مناهج العلوم .

وقد أفادت الباحثة من الدراسات السابقة في تحديد القضايا والمشكلات البيئية التي يجب أن يتعلمها تلميذ المرحلة الابتدائية، وتختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في أنها دراسة تقويمية لمناهج العلوم الحالية.

 

 

ثانيا_ مشروعات وبرامج اهتمت بجوانب التربية الصحية:

1)   برنامج الغذاء من أجل صحة القلب Food For Health program, 1992: وهدف إلى تيسير العناية الأساسية لمرضي القلب ذوى مهارات التنور الصحي المنخفض خاصة في الجانب الغذائي لهم، وقد صيغت أدوات البرنامج بشكل يتناسب مع مستوي تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، وفي ضوء نظرية التغير السلوكي Behavior Change لتكون دليلا ومرشدا في تنفيذ البرنامج، وأسفرت نتائج تقويم البرنامج عن فعاليته في تنمية مهارات التنور الصحي لدى أفراد مجموعة البرنامج American & Others, 1992

2) تقرير معهد مراقبة البيئة العالمية (براون وآخرون، 1993) يتزايد سكان العالم بمقدار 92 مليون نسمة سنويا، وأن هناك طفلا من كل ثلاثة أطفال سيئ التغذية، وما يقرب من 1.5 بليون شخصا يفتقرون إلى الماء المأمون للشرب، وما يقرب من ثلاثة ملايين طفلا يموتون سنويا بأمراض يمكن تفاديها بالتطعيمات، ومليون امرأة تمتن سنويا بمشاكل صحية توا لدية يمكن الوقاية منها، فنقص الوعي الصحي من العوامل التي تمهد لانتشار الأمراض وزيادة المشكلات الصحية في المجتمع. (فليب عطية 1992)

3) برنامج اعرف جسمك 1994: الذي كان من أهدافه تقليل المخاطر الناجمة عن اتباع بعض السلوكيات الضارة مثل التدخين، والغذاء غير المتوازن ،وعدم القيام بالتدريبات الرياضية . حيث استهدف البرنامج مجالات ثلاثة هي منع التدخين، والتربية البد نية، والغذاء، وكانت نتائج تطبيقه فعالة في خفض عامل الخطر الناجم عن السلوكيات الغذائية غير السليمة والتدخين. Green & ottoson ,1994) )

4) برنامج الوقاية من أمراض القلب المرتكز على المجتمع الكبير Large Community based Cardiovascular Disease prevention program, 1996:  الذي أعد للأفراد في المناطق المحرومة حضاريا وخاصة المهاجرين اللاتينيين الذين يحرزون مستويات دنيا في التعليم. و كتبت المواد التعليمية بشكل يتناسب مع مستويات التنور الصحي المنخفض باللغتين الإنجليزية والأسبانية بهدف تنمية المعارف المرتبطة بالوقاية من الأمراض،      و أثبت البرنامج فعاليته، وأوصي القائمون عليه باستخدام الأسس التي بنيت عليها البرنامج في مجتمعات أخرى محرومة من المدنية Shea. Et al, 1996  

تعليق على المشروعات والبرامج السابقة:

- معظم البرامج والمشروعات الخاصة بالتربية الصحية أجنبية.

- اهتمت بعض المشروعات بأمراض القلب ومنها " برنامج الغذاء من أجل القلب 1992 " ، و" برنامج الوقاية من أمراض القلب المرتكز على المجتمع الكبير 1996".

- من المشروعات التي اهتمت بالوعي الصحي " برنامج اعرف جسمك 1994، "تقرير معهد مراقبة البيئة العالمية 1993 " .

وتتفق الدراسة الحالية مع البرامج السابقة في ضرورة توضيح أهمية الغذاء في الوقاية من بعض الأمراض، و تنمية المعارف و السلوكيات الصحية السليمة للوقاية من الأمراض، وضرورة الحفاظ على صحة البيئة .

 

رابعا_ التربية الصحية المدرسية:

المدرسة مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع بقصد تحقيق أهدافه ، وهي إحدى المؤسسات المسئولة عن التوجيه الصحي، فهي تواصل عمل الأسرة وتؤكد العادات الصحية؛ لأنها  تستقبل التلاميذ في سن التنشئة ، و يقضون فيها معظم وقتهم مما يمكنها من غرس العادات الصحية لديهم، والتأثير في اتجاهاتهم وسلوكياتهم.      (حنان عبد الرحيم، 1999، ص 19).

وقد أكد ذلك كل من هيئة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة لأن التربية الصحية في المدارس تكون جزءا مهماً في التربية العامة.(سليمان حجر ومحمد الأمين، 1998).

1-4 أهداف التربية الصحية المدرسية :

تهدف التربية الصحية المدرسية إلى العناية بالجوانب الوجدانية، والسلوكية، وذلك  من خلال ترجمة المعلومات والحقائق العلمية المتعلقة بالصحة إلى أنماط من السلوك والعادات الصحية في حياة التلميذ، مما يساعده على تمييز الأمور المتعلقة بصحتهم وتكوين سلوكا صحيا سليما (راضى عبد المجيد، 2000، 11) بالإضافة إلى أنها تساعد المهتمين بالتربية الصحية على معالجة ما يصيب التلاميذ، وتهيئة الجو المناسب والبيئة السليمة لنموهم والعمل على توعيتهم صحياً، وغرس العادات الصحية فيهم من أجل النهوض بصحة الفرد والأسرة والمجتمع.

 

2-4 أهمية التربية الصحية المدرسية:

ينبغي أن نوجه مجهودات الصحة المدرسية للتلاميذ بطرق منها:

- تدريس المعارف والمهارات الصحية.

- المعالجة المباشرة للاعتلالات.

- توفير خدمات الوقاية من المرض. ثوماس (Thomas, 1995, P.2566)

3-4 برامج التربية الصحية المدرسية :  

يتكون برنامج الصحة المدرسية من ثلاثة أقسام هي:

1- الخدمات الصحية المدرسية:

       تنقسم الخدمات الصحية التي يكفلها القانون لطلب المدارس إلى نوعين:

خدمات علاجية ، وخدمات وقائية ، وتشمل الأتي :

1- الفحص الطبي الشامل عند أول التحاق للطالب وعند بدء كل مرحلة من المراحل التعليمية .

2- التحصين من الأمراض.

3- الفحص الطبي النوعي بصفة دورية أو لظروف صحية طارئة .

4- التوصية الطبية للجهة التعليمية لتوفير الاشتراطات الصحية اللازمة للمحافظة على مستوى صحة الطلاب .

5- نشر الوعي الصحي بين الطلاب.

6- الكشف على الطلاب الممارسين للأنشطة المختلفة لتقرير مدى لياقتهم للقيام بهذه الأنشطة.

7- الإشراف على تغذية الطلاب إن وجد. ( التقرير السنوى للهيئة العامة للتأمين الصحي 2007، 86) ويوضح جدول (2)، جدول (3) نشاط الهيئة في مجال تلك الخدمات                         

جدول (2)

انجاز الفحص الشامل والتطعيمات لطلاب المدارس

التطعيم بالطعم لاثنائي

التطعيم ضد الالتهاب السحائي

الفحص الشامل

الفرع

فعلي

مستهدف

فعلي

مستهدف

فعلي

مستهدف

327477

211789

213532

274464

141820

178317

223327

215007

328164

215062

217336

290361

142194

180933

227334

221658

360334

225053

213767

311707

153000

190623

243000

255000

487434

268840

303813

422756

189322

264721

329667

310067

656400

356731

374182

531070

260061

341630

493230

332500

656655

360049

395715

539323

270008

345438

505631

336374

القاهرة

شمال غرب الدلتا

البحيرة

وسط الدلتا

المنوفية

شرق الدلتا

الشرقية

شمال شرق الدلتا

التطعيم بالطعم لاثنائي

التطعيم ضد الالتهاب السحائي

الفحص الشامل

الفرع

فعلي

مستهدف

فعلي

مستهدف

فعلي

مستهدف

61480

41095

46964

24435

422323

115612

184507

181032

105204

63700

172212

61480

46557

47206

24435

442223

116291

185573

182938

192822

63700

172225

66625

39919

32515

18901

377788

145235

132960

123184

103198

64528

227683

93265

63548

63049

37676

586385

147607

246963

252446

266925

95784

254733

74875

72669

67245

42991

760700

175400

365881

347378

345500

125000

286096

99830

75178

76518

43112

792448

230427

392254

351154

365500

125600

289216

دمياط

القنال

الاسماعيلية

السويس

شمال الصعيد

بني سويف

المنيا

وسط الصعيد

سوهاج

الاقصر

جنوب الصعيد

3531775

3686656

3645354

5181435

6665939

6907085

الاجمالي

جدول (3)

بيان بالأجهزة التعويضية لطلاب المدارس

أجهزة تعويضية

أجهزة تكميلية

سماعات

تركيبات أسنان

نظارات وعدسات

عدد الطلاب

الفرع

4556

22054

4103

6702

2290

5251

3934

5634

1536

1676

215

916

4884

452

1895

1941

949

698

4519

598

1340

223

201

103

2901

93

148

90

24

92

92

142

17

157

279

25

0

10

678

636

0

374

229

229

0

200

99

200

123

54

578

0

187

165

210

85

62

349

321

51

0

0

43

9

20

0

12

0

12

60

0

129

6

0

2

0

2931

19757

3830

6127

1958

2078

3832

5262

1347

144

0

758

4104

435

1422

1491

714

611

4447

1734

978

1139

1547

752

933

1323

1179

274

225

233

130

2032

578

1050

918

1001

353

914

القاهرة

شمال غرب الدلتا

البحيرة

وسط الدلتا

المنوفية

شرق الدلتا

الشرقية

شمال شرق الدلتا

دمياط

القنال

الاسماعيلية

السويس

شمال الصعيد

بني سويف

المنيا

وسط الصعيد

سوهاج

الاقصر

جنوب الصعيد

2- البيئة الصحية المدرسية:

هي الجهود التي تبذلها المدرسة لتهيئة الأوضاع الصحية في المدرسة للتلاميذ، وهى تتضمن توفير المباني الصحية بمرافقها من عوامل التهوية، والإضاءة، ومصادر التخلص من الفضلات، ومراعاة السلامة والأمان، وتجنب الحوادث، وكذا تقارير عن تقويم التلاميذ صحياً، ومساهمة المدرسين في مراعاة السلوك الصحي سواء في سلوكهم لتدريسي أو الشخصي، أو في مظهرهم الشخصي ونظافتهم.   

3- تدريس الصحة:                 

ويقصد به تزويد التلاميذ بخبرات تعليمية الغرض منها التأثير في معارفهم واتجاهاتهم وأوجه سلوكهم المتصل بالصحة.

ويمكن الاعتماد في تدريس التربية الصحية على ما يلي:

أ- التدريس المباشر: ويعني تدريس التربية الصحية كمادة منفصلة لها زمنها المحدد في الجدول الدراسي.

ب- التدريس غير المباشر: ويقصد به إدماج موضوعات التربية الصحية مع المواد الدراسية الأخرى، مثل: العلوم – اللغة العربية ...... الخ ( حنان عبد الرحيم، 1999 ص 17)

وأوضح (كولب Kolbe a, (1993, أهمية برامج التربية الصحية التي تقدمها المدرسة لتلاميذها كوسيلة فاعلة لإمدادهم بالمعلومات والمهارات اللازمة لمنع السلوكيات الضارة بالصحة، موضحاً أن السلوكيات والاتجاهات الصحية التي تتكون لدى الفرد في مرحلة الطفولة هي المسئولة عن حدوث حالات المرض، والعجز، والوفاة.

 

4-4 تشخيص واقع التربية الصحية المدرسية :

هدفت بعض الدراسات إلى تشخيص واقع التربية الصحية المدرسية وتطويرها ومنها:

- دراسة كورتس بيتر Cortess Peter, 1993   وهدفت إلى تعرف دور التربية الصحية في تعليم الصحة المدرسية الشاملة والخدمات التي تقدمها للفرد والمجتمع والأسرة، وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود تقدم في تعليم الصحة المدرسية الشاملة في الفترة الأخيرة.

- كما أجرت هويدا الإتربى 1994 دراسة استهدفت تعرف واقع التربية الصحية في جانبها المعرفي في مرحلة التعليم الأساسي، و توصلت الدراسة إلى أن المقررات الدراسية التي فحصتها لا تفي إلا ببعض متطلبات معايير التربية الصحية، كما أن المقررات تعمل في اتجاه مخالف للتربية الصحية حيث تضمنت معلومات غير صحية، وتؤدى إلى ترسيخ مفاهيم وسلوكيات تضر بالصحة.

تعليق على الدراسات السابقة:

- اهتمت الدراسات السابقة بواقع التربية الصحية في المدارس في مرحلة التعليم الأساسي.

 - اهتمت دراسة كورتس بيتر Cortess Peter بالتعرف على الخدمات المدرسية، أما دراسة هويدا الإتربى فقد اهتمت بتوافر المعلومات الصحية في المقررات الدراسية.

وأفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في تحديد الموضوعات الصحية اللازم توافرها في المقررات الدراسية.

تتفق الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة فى:

- التركيز على ممارسات المتعلمين الصحية عقب الانتهاء من دراسة المقررات الدراسية.

- تحليل المقررات الدراسية لمعرفة مدى تضمينها لجوانب التربية الصحية اللازمة للمتعلمين.

5-4 أدوار المعلم وممارساته التدريسية في التربية الصحية :

إن معلم العلوم أحد عوامل التربية الصحية المدرسية، لأنه يبصر تلاميذه بالخدمات الصحية الموجودة بالبيئة المحيطة، كما يغرس في نفوس التلاميذ تقدير الجهود التي تبذل لرفع المستوى الصحي عند المواطنين، ويمدهم بالمعلومات الصحية التي تنمى لديهم الاتجاهات السليمة في اتباع أحدث الوسائل العلمية، والابتعاد عن الخرافات والعقائد الفاسدة التي تتعلق بالصحة اللازمة في حياتهم كمواطنين.

لذا لابد أن يتوافر لدى معلمي العلوم قدر من المعرفة، وقدر من المهارات المتنوعة والمقدرة، وقاعدة الاتجاهات والقيم، وأن ينعكس كل ذلك على تصرفاتهم كمواطنين أولا ثم كمعلمين ثانيا. ( محمد صابر سليم، 1995 )

ومن هذا المنطلق تتعدد الأدوار المختلفة التي ينبغي أن يضطلع بها المعلم عند تدريس موضوعات التربية الصحية اللازمة لإعداد جيل يتسلح بالمعلومات والمهارات الصحية التى تؤهله لأن يكون إنساناً إيجابياً قادراً على حماية نفسه وحماية مجتمعه. ومن هذه الأدوار ما قدمته الرابطة الأمريكية للتربية الصحية( AAHE )  American Association for Health Education ومنها :

1-   توفير بيئة صحية مناسبة داخل وخارج غرفة الصف الدراسي.

2-   الإشراف الصحي على مرافق المدرسة المختلفة.

3-   الملاحظة المنظمة لسلوكيات التلاميذ بغية الكشف المبكر عن الأمراض.

4- حث التلاميذ على الفحص الصحي الدوري، ومصاحبة التلاميذ إلى طبيب المدرسة أو إلى الوحدات الصحية القريبة من المدرسة للفحص الطبي.

5-   المشاركة في الحملات الصحية الخارجية لصحة الأفراد والمجتمع والبيئة.

6-    تقديم الاستشارات الصحية لتلاميذه في كافة المجالات الصحية.

7-    الاشتراك والتعاون مع المنزل في متابعة الحالة الصحية لتلاميذه.

8-    تعويد تلاميذه الاستخدام الامن للآلات والأدوات والأجهزة.

9- ملاحظة نمو المتعلم.

10- مساعدة المتعلم في حل مشكلاته الصحية بمساعدة الهيئات الصحية المسئولة.

11- أن يكون قدوة حسنة في السلوك الصحي لتلاميذه، مما يساعدهم على تغيير سلوكياتهم غير الصحية.

12- اصطحاب التلاميذ إلى المكتبة المدرسية وتشجيع التلاميذ علي القراءة في الموضوعات الصحية ومناقشتهم فيها.

13- محاولة ربط المعلومات المتعلمة والمرتبطة بالقضايا والمشكلات الصحية ببيئة التلميذ.

14 - دعوة الخبراء في الموضوعات الصحية إلى المدرسة وعمل ندوات مدرسية.

                                                    ( محمد عبد المتوكل ، 2003)

مما سبق يتضح ضرورة أن يصبح دور المعلم إزاء بعض القضايا والمشكلات الصحية هو المرشد والموجه وليس الملقن، وأن يثير اهتمامات تلاميذه نحو صحتهم وما يرتبط بها من عوامل ومؤثرات ويشجع طلابه على بذل الجهد من أجل الحفاظ على صحتهم وصحة الآخرين، لذلك فقد اهتمت عديد من الهيئات المهتمة بالصحة بعمل برامج ومشروعات صحية لإكساب التلاميذ مفاهيم الوعي الصحي، ومنها ما يلي:

مشروعات وبرامج اهتمت بأدوار المعلم التدريسية:

1) المعايير القومية للتربية الصحية National Health Education Standards, 1995 حيث شكلت الرابطة الأمريكية للتربية الصحية AAHE لجنة ممثلة من أعضاء الرابطة الأمريكية لتقدم التربية الصحية American Association for the Advancement of Health Education، والرابطة الأمريكية للصحة العامة American public Health Association، والجمعية الأمريكية لمرضي السرطان American Cancer Society 1999، والرابطة الأمريكية للصحة المدرسية American School Health Association 1994، والجمعية الأمريكية لإدارة الصحة Society of state Direction of Health  ، وهدفت إلى صياغة معايير قومية جديدة للتربية الصحية بغية خلق إطارات عامة للمدارس في الولايات المتحدة، وأفرز عمل اللجنة سبعة معايير عريضة تتكامل معا لتنمية التنور الصحي لدى تلاميذ المدارس، لكل معيار منطلقاته Rationale، ومؤشرات الأداء Performan Indication تساعد المعلمين على تحديد المعارف والمهارات والاتجاهات التي ينبغي أن يحرزها التلاميذ بنهاية الصفوف K- 4, 5 - 8,  9- 11.

2) برنامج عن مرض السلس البولي الليلي Program about Nocturnal Enuresis, 1998:  أعد هذا البرنامج للأطفال والمرضي المصابين بسلس البول الليلي، وذلك باستخدام منظومة الوسائط المتعددة تشمل: الرسوم الكاريكاتورية، والكارتون المتحرك، والأصوات، وأشارت نتائج تطبيق البرنامج إلى زيادة الوعي بمرض سلس البول الليلي، والتوصية باستخدام الوسائط المتعددة كطريقة اتصاليه فاعلة مع ذوي مستويات التنور الصحي المنخفض ( إيفانس و آخرون Evans et al, 1998 )

 

3) كما حددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة United Nations Education, Scientific and Cultural Organization, 1999: أهداف وسياسيات برامج ومشروعات التربية الصحية التي أعدت في كل من نيبال و ألمانيا و بوليفيا بهدف تحقيق الثقافة الصحية للمراهقين، التي تمكنهم من التحكم في حالتهم الصحية.

4) برنامج التنور القومي والصحة National Literacy and Health program, 2000 قدمت الرابطة الكندية للصحة العامة CPHA) ) Canadian public Health Association برنامجاً قومياً لمعلمي التربية الصحية بهدف تنمية التنور الصحي، منطلقا من أن الأفراد الذين يتسمون بمهارات تنور صحي منخفضة لا يفهمون ما يحدثهم عنه معلمي التربية الصحية فضلا عن عدم قدرتهم على قراءة المعلومات الصحية بدقة، والبعض الآخر لا يستطيع استخدام الخدمات الصحية في حالات الطوارئ، وقد صيغت المصادر والمواد التعليمية المكتوبة بلغة مبسطة تعمل على زيادة الاتصال بين المعلم وتلاميذه، كما يقدم لمعلمي التربية الصحية الإرشادات اللازمة لكتابة المقالات الصحية، وكتابة المواد التعليمية الصحية بلغة تتناسب مع أفراد المجتمعات ذوي التنور الصحي المنخفض، وقد صيغت تلك المصادر والمواد التعليمية في شكل حقائب تعليمية مع خطط تدريسيه في الموضوعات الصحية المختلفة.

5) معايير التربية الصحية بولاية ساوث داكوتا South Dakota Health Education Standards, 2000 قدم قسم التربية والشئون الثقافية بولاية ساوث داكوتا معايير للتربية الصحية بهدف خلق مناخا تدريسيا يمكن الطلاب من تنمية معارفهم الصحية ومقدرتهم على النجاح الأكاديمي، وشملت المعايير الأهداف، ومؤشرات الأداء للصفوف الدراسية K - 2, 6 – 8, 9 - 12، مع التأكيد على الترابط الرأسي والاستمرارية في مناهج التربية الصحية لK-12 .... وتعتمد مؤشرات الأداء على المبادئ الكلية Holistic على اعتبار أن مفهوم الصحة ذاته مفهوما كليا، واستخدمت تلك المؤشرات كأداة للتقويم النهائي لتحصيل الطلاب وتقدمهم. 

 

تعليق على المشروعات والبرامج السابقة:

- معظم البرامج والمشروعات الخاصة بالتربية الصحية أجنبية.

- من المشروعات التي اهتمت بالوعي الصحي " برنامج التنور القومي للصحة 2000" ،  و " المعايير القومية الصحية 1995 " ، " معايير التربية الصحية بولاية ساوث داكوتا 2000 " .

- كما أن بعض المشروعات اهتمت بالوقاية من الأمراض مثل " برنامج عن مرض سلس البول الليلي 1998 ".

- كما اهتمت بعض المشروعات بتقديم إرشادات لمعلمى التربية الصحية ومنها برنامج التنور القومي والصحة 2000.

وتتفق الدراسة الحالية مع البرامج والمشروعات السابقة على أهمية أداء المعلم الصحي مما ينعكس على تلاميذهم بإمدادهم المعلومات والمهارات والسلوكيات الصحية السليمة، و كي يتحقق ذلك لابد من اتباع أساليب تدريسية ملائمة لهذا الهدف، وسوف تتضح بعض تلك الطرق والأساليب في السطور التالية.

6-4 طرق وأساليب تدريس التربية الصحية :

تعتبر معظم طرق وأساليب التدريس ملائمة لتحقيق عديد من أهداف التربية الصحية، ويذكر اينسول ويزل ( نقلا عن حنان عبد الفتاح عثمان 1998، 47) أن طرق تدريس التربية الصحية تتحدد في عدة عوامل منها: مستوى الدارسين والإمكانيات والمعلم وطبيعة الموضوع وتقتضي طبيعة مادة التربية الصحية استخدام عديد من أساليب التدريس، وقد توصلت الباحثه من خلال اطلاعها على البحوث والدراسات السابقة· إلى بعض طرق وأساليب التدريس المناسبة لتحقيق أهداف التربية الصحية المناسبة لتلاميذ المرحلة الابتدائية ومنها:

1- العصف الذهني:

يتم فيها عرض قضية معينه في مجال الصحة وتطرح حولها الآراء المختلفة لتنمية الاتجاهات الموجبة نحوها.

 

2- المناظرة:

تدور المناظرة حول موضوعات صحية ويدور النقاش معتمدا على العرض الشفوي.

3-العروض العملية:

يتم فيها عرض دروس التربية الصحية بواسطة المعلم أو بالاشتراك مع التلاميذ أو عن طريق استدعاء خبراء أو متخصصين في المجال لإثراء الموضوع .

4- أسلوب حل المشكلات:

تساعد هذه الطريقة التلاميذ على نبذ المعتقدات الخاطئة، لأنهم يتعلمون أن كل نتيجة وراءها أسبابها.

5- المناقشة:

يمكن الاستفادة منها في إثارة وتنمية الوعي الصحي لدى التلاميذ .

6- دورة التعلم:

تمر دورة العلم بثلاثة أطوار:

أ- الاكتشاف: تعتبر من الطرق الفاعلة في تدريس التربية الصحية، فهي تعتمد على إيجابية التلميذ .

ب- تقديم المفهوم: وذلك من خلال مناقشة التلاميذ في المعلومات والبيانات التي توصلوا إليها وتحليل النتائج لتقديم المفهوم من قبل المعلم أو التلاميذ ثم مناقشة المصطلح.

ج- تطبيق المفهوم: وذلك من خلال تعميم، وتطبيق المفهوم في مواقف جديدة.

7- طريقة الدروس العملية:

فيها يشارك التلميذ في إجراء التجارب المختلفة للتوصل إلى المعلومات ، ومجال التربية الصحية غني بعديد من الموضوعات الصحية التي يمكن التأكد منها عمليا

8- طريقة المشروع:

تهدف إلى النهوض بالمجتمع ورعايته الصحية، وذلك بالتعرف على حاجاته وموارده.

9- الاستفادة من أوجه النشاط المدرسي:

يمكن الاستفادة من أوجه النشاط المدرسي المختلفة ومنها:

النشاط الرياضي:

من خلاله يمكن تزويد التلاميذ بالمعلومات الصحية عن أثر وفوائد ممارسة التربية الرياضية .

النشاط الثقافي والاجتماعي:

من خلاله يمكن تزويد التلاميذ بالمعلومات والحقائق الصحية عن طريق صحيفة المدرسة، والتمثيليات، والمسرحيات، والرحلات، وعقد الندوات، والمحاضرات.

10- الزيارات الميدانية:

       من خلال زيارة الوحدات الصحية، والهيئات الصحية، ومعرفة كيفية الاتصال بها في حالات الطوارئ، وكذلك لعمل مقابلات مع الأطباء، ومحاولة الاستفادة من خبراتهم في التوعية الصحية.

11- استغلال المناسبات:

هذه الطريقة تثير انتباه التلاميذ للأحداث الجارية سواء داخل المدرسة، أو خارجها، ومن السهل على المدرس استغلالها في تنمية الوعي الصحي لدى التلاميذ.

12- القصص العلمي:

هذه الطريقة مسلية، ولا يمل منها تلاميذ تلك المرحلة ، ويمكن من خلالها إكساب التلاميذ اتجاهات إيجابية نحو الحفاظ على صحتهم.

13- طريقة تمثيل الأدوار:

وفيها يتقمص التلميذ دور شخصية ما مثل " طبيب – فرد مصاب بالأنفلونزا – مدرس " ويكتسب من خلالها معلومات واتجاهات وخبرات حيث يمثل كل تلميذ دوره ويوضح أسباب وحل المشكله.

مما سبق يتضح أن المعلم- بصفة عامه- ومعلم العلوم- بصفة خاصة - يقع عليه العبء في تنمية جوانب التربية الصحية لدي التلاميذ، فهو يمثل أحد قطبي العملية التربوية، لأنه مسئول عن تربية الأبناء تربية صحية سليمة ومساعدتهم على تكوين عادات صحية إيجابية.

خامساً - المشكلات الصحية التى تواجه العالم اليوم :

من المشكلات الصحية الأكثر أهمية التي يتطلب أخذها في الاعتبار عند تخطيط التربية الصحية ما يلي:

1- الغذاء والتغذية:

تأثر النظام الغذائي للفرد بالسرعة التي أصبحت من سمات هذا العصر ، مما يجعله لا يحرص على تناول الوجبات التي تقي الجسم من الأمراض ، وقدرت منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن 20% من سكان المناطق النامية في العالم لديهم نقص فى السعرات الحرارية، وأن 60% لديهم نقص في البروتين الذي يعوق كل من النمو البدني والعقلي للأطفال. (البنك الدولي، 2000، 26- 27).

2- الأمراض المعدية:

إن الجو المدرسي واختلاط التلاميذ يعطي المناخ الملائم لانتشار عديد من الأمراض المعدية على الرغم من أن هناك عديدًا من الاحتياطات لمنع انتشار الأمراض المعدية إلا أنها ليست كاملة، كما ظهرت أمراض جديدة لم تكن معروفة من قبل مثا : ( أنفلونزا الطيور ، الإيدز ، سارس).

3- أجهزة الجسم والصحة الشخصية:

إن الحياة الحديثة من العوامل التي لا تساعد الفرد على الحفاظ على صحة أجهزة الجسم، فهو لا يوازن بين الراحة والنشاط بسبب وجود الآلة التي حلت محل المجهود العضلي في كل شيء.

4- صحة البيئة:

أصبح من الصعب حماية وتأمين المدن وخاصة الكبرى من التلوث ، وتشير الإحصائيات عن تقرير التنمية البشرية لعام 98 عن الوطن العربي أن ما يحصده التلوث الهوائي من الأرواح يقدر بحوالى 57 ألف شخص سنويا (أحمد الجرش ، 1999، ص 17).

سادساً - الوضع الحالي للصحة في مصر لتلاميذ المدارس:

أمكن تحديد واقع الحالة الصحية لتلاميذ المدارس من خلال:

1- إحصاءات معدل انتشار الأمراض والمشكلات الصحية في مصر بين تلاميذ المدارس: حيث تنتشر بعض الأمراض بين أطفال المدارس بدرجة كبيرة مما يكون له أثر سلبي في ضعف القوى البد نية وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي.  ويتضح ذلك في الجدول (4) والجدول (5) والجدول (6) كما يلي:

جدول (4)

إحصائية أمراض الدم للتأمين الصحي خلال عام 2004/ 2005

تصنيف أمراض الدم

توزيع نسبى %

أنيميا نقص الحديد

أنيميا البحر المتوسط

هيموفيليا ( أ + ب )

أنيميا نقص الصفائح الدموية

أنيميا منجلية

أنيميا حادةنتيجة أورام

أنيميا خبيثة نتيجة فشل النخاع

تشخيصات أخرى(نقص كامل التجلط)

السكر

69.3

8.3

4.6

2.4

1.7

3.7

0.8

9.1

3.68

جدول (5)

إحصائية الحمى الروماتيزمية وروماتيزم القلب وقصر القامة لطلاب المدارس للتأمين الصحي لعام

2004/ 2005

الفرع

متوسط عدد الطلاب بالألف

معدل الإصابة بالحمى الروماتيزمية

معدل الإصابة بروماتيزم القلب

عدد حالات قصر القامة

شمال غرب الدلتا

وسط الدلتا

المنوفية

شرق الدلتا

شمال شرق الدلتا

دمياط

القنال

السويس

القاهرة

شمال الصعيد

المنيا

وسط الصعيد

جنوب الصعيد

2107

1586

772

2217

1186

268

442

126

1715

2546

996

1871

1257

37.1

8.7

2.8

3.3

13.9

2.5

19.7

18.7

56.1

5.0

2.4

1.5

1.4

11.5

1.6

2.3

0.4

1.3

2.3

2.1

8.0

8.1

1.7

4.0

3.1

0.3

689

754

226

566

764

36

764

35

1340

4953

5

526

288

الاجمالى

17089

14.4

3.6

7975

جدول (6)

إحصائية الفحص المعلمى لمكافحة البلهارسيا لعام 2004/2005·

 

الفرع

تلاميذ المدارس بالحضر

تلاميذ المدارس بالريف

فحص البول

فحص البراز

فحص البول

فحص البراز

عدد

إيجابي

عدد

إيجابي

عدد

إيجابي

عدد

إيجابي

شمال غرب الدلتا

وسط الدلتا

المنوفية

شرق الدلتا

شمال شرق الدلتا

دمياط

القنال

السويس

القاهرة

شمال الصعيد

المنيا

وسط الصعيد

جنوب الصعيد

725374

569792

199213

711758

398670

88411

128906

109791

579171

632492

347790

610904

289595

3

 

1805

1638

 

 

46

 

4

2972

198

4266

3457

674448

570860

189718

375919

398670

88411

128906

109791

579171

632492

347790

218898

289595

2643

7167

35

1670

1200

89

47

 

5

31

 

516237

1716179

822702

1000999

417889

116451

116058

3155

 

1842678

1134887

2186998

1550296

16

4

1912

793

 

15

9

3

 

18191

18735

22042

14757

516237

1716179

584031

999539

417877

90600

116058

3155

 

309952

 

448669

1360

3223

13988

1046

5606

518

23

835

 

11

 

 

جملة

5391867

14389

4604669

12887

11424529

76477

5203657

25250

2- البحوث، والدراسات السابقة في مجال المشكلات الصحية: حيث اهتم عدد من الباحثين بدراسة المشكلات الصحية لتلاميذ المدارس، وأثرها البدنى عليهم، وقد تم تناول هذا بالتفصيل سابقا.

3- تقارير أطباء التأمين الصحي عن أهم المشكلات التي يعانى منها التلاميذ: وقد تم الاعتماد في ذلك على عدد التلاميذ المترددين على عيادات التأمين الصحي، التي تتضح في الجدول (7)، وجدول (8)

 

 

 

جدول ( 7 )

عدد طلاب المدارس المترددين على عيادات التأمين الصحي خلال عام 2004/2005·

المحافظة

باطنية

رمد

أنف وأذن

جلدية

مسالك

عظام

صدرية

أطفال

عصبية

أخرى

الاجمالى

الإسكندرية

75012

26245

55332

41639

6840

22661

18823

40430

3

34448

376085

مرسى مطروح

801

913

928

609

196

416

 

1096

 

 

5217

البحيرة

32517

17453

26263

15698

4638

15865

4731

27467

17144

4200

173876

الغربية

16388

23854

39892

19487

5720

60667

4960

31873

10003

7459

227070

كفر الشيخ

4505

4117

9677

3785

1293

7031

2041

14310

1651

674

51525

المنوفية

6933

8216

10188

6907

2284

7111

1012

4770

3071

5031

58410

القليوبية

26101

17692

32576

12236

7095

22086

2199

27049

12402

24584

191911

الشرقية

19809

19926

35653

8960

2893

14051

3367

49636

4303

17181

184876

الدقهلية

18370

22866

27346

15634

4201

14271

4620

41053

14295

9111

178142

دمياط

179

3269

3384

1059

286

2236

71

5133

2079

2893

21375

بور سعيد

2103

4218

3497

1875

524

2775

1183

5814

3731

596

27264

الاسماعيلية

6552

9825

11883

3703

1965

7286

662

16061

3421

572

65006

سيناءالشمالية

755

151

445

151

145

384

67

 

 

153

2389

سيناء الجنوبية

526

 

31

207

224

 

 

1566

 

 

2798

السويس

1982

2120

2544

1309

1375

2199

1106

1265

1824

1889

1770

القاهرة

141454

73656

95849

55475

21669

57589

21197

143297

16093

55915

718616

الجيزة

39810

30603

69161

29173

12583

25852

14067

89585

12951

25367

368541

الفيوم

9637

11223

18274

10238

918

8119

1610

17208

3169

2131

92492

بنى سويف

7204

9228

16211

8151

8929

4168

2801

14490

3835

880

73573

المنيا

20547

15659

35153

18226

6835

15607

9577

30197

6878

6412

181136

اسيوط

19370

13798

26408

21546

6835

8706

9096

17758

24049

12858

166874

الوادى الجديد

733

668

115

167

59

172

 

426

 

42

2468

سوهاج

14838

6897

11445

7461

2783

3764

1867

7353

7244

407

67243

قنا

3909

3323

5004

3093

1735

2200

1673

4358

3143

24

30119

الأقصر

3245

2197

4242

2381

1234

1355

714

3103

2907

147

24690

البحر الأحمر

3415

 

138

5

 

208

 

 

 

 

3965

أسوان

3723

4557

4302

2976

1347

3438

380

4171

630

 

27591

الأجمالى

480418

332674

332674

292151

101309

310217

107824

599469

185129

212974

3341184

 

 

 

 

جدول (8)

بيان حالات العرض على عيادات الأسنان للتأمين الصحي خلال عام 2004 / 2005 وتوزيع الحالات حسب نوع العلاج·

الفرع

مجموع الحالات

الخلع

الحشو

علاج لثة وأخرى

 

عدد الحالات

%

عدد الحالات

%

عدد الحالات

%

شمال غرب الدلتا

وسط الدلتا

المنوفية

شرق الدلتا

شمال شرق الدلتا

دمياط

القنال

السويس

القاهرة

شمال الصعيد

المنيا

وسط الصعيد

جنوب الصعيد

262376

77738

34235

120236

50691

7929

29559

7824

221077

119593

16927

51309

23847

114686

35089

13973

59235

19439

3741

11709

3051

92189

46229

8420

24432

12331

43.7

45.1

40.8

49.3

38.3

47.2

39.6

39.0

41.7

38.7

49.7

47.6

51.7

79890

19265

5927

28382

19617

2505

7050

1383

70584

35293

3146

11412

1342

30.4

24.8

17.3

23.6

38.7

31.6

23.9

17.7

31.9

29.5

18.6

22.2

5.6

67800

23384

14335

32619

11635

1683

10800

3390

58304

38071

5361

15465

10174

25.8

30.1

41.9

27.1

23.0

21.2

36.5

43.3

26.4

31.8

31.7

30.1

42.7

الاجمالى

1023341

444524

43.4

285796

27.9

293021

28.6

 

سابعاً - الحاجة إلى التربية الصحية :

توضح النقاط التالية مبررات الحاجة إلى التربية الصحية:

1- تشير السجلات الطبية، والصحة العامة إلى السلوك الصحي الحالي غير السليم، فهناك أمثلة عديدة تبين زيادة ونمو كل من الأمراض العضوية والمعدية كنتيجة للحياة غير الصحية أو قلة أو ندرة الوقاية الصحية.

2- كما أن الاتجاه نحو المرض لا يقود إلى حياة صحية، فغالبا ما يرجع أسباب المرض إلى عوامل تقليدية ( مثل الحسد ) وليس إلى الإهمال الذي هو أساس المرض.

3- قلة المعلومات الأساسية المتعلقة بالأمور الصحية، فالمعلومات عن التغذية، والتطعيم..... تنمو بسرعة، إلا أن هناك كمية كبيرة من المعلومات الحديثة لا تصل للمواطن العادي.

4- العادات تؤثر على الصحة ويمكن عن طريق المدرسة تنمية عادات وسلوكيات صحية سليمة، فالعلاقة بين العادات والصحة واضحة.

 

ثامناً - دور مناهج العلوم في تحقيق التربية الصحية :

تهتم التربية الحديثة بإكساب الطفل ما يساعده في تحسين تصرفاته وسلوكه ، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال مراعاة المناهج الدراسية لحاجات المتعلمين الصحية وميولهم وسلوكياتهم بما يمكنهم من مواكبة تغييرات المجتمع، لذا فقد أصبح الاتجاه نحو مراعاة حاجات الأفراد في بناء المنهج يلقى دعما واهتماما واضحا من خبراء التربية ويشير حلمي الوكيل ومحمد المفتى 1996 إلى أهمية الحاجات للمنهج حيث إنها إذا لم تشبع فإنها تؤدى إلى ظهور مشكلات تعوق الدراسة، وتقف حائلا أمام التعليم المستمر، أما إذا أشبعت فتجعلهم يقبلون على الدراسة بمزيد من الدافعية والجهد والنشاط، إضافة إلى اكتساب بعض المهارات.

مما سبق يتضح أن المناهج المدرسية - بصفة عامة - مسئولة عن تعليم التلاميذ كيفية التعامل مع القضايا والمشكلات الصحية بأنواعها المتعددة، وحيث أصبح واقع النظام التعليمي لا يتضمن مقرراً مستقلا للتربية الصحية - فإن المسئولية تقع على عاتق مناهج العلوم- بصفة خاصة- بما يحقق أهداف التربية الصحية ، مما يدفع عنه الضرر، ويعود عليه بالنفع، وخاصة فيما يتعلق بالجوانب التالية:

- التغذية.

- الصحة الشخصية وأجهزة الجسم.

- صحة الأسنان.

- صحة الحواس.

- الأمراض والوقاية منها.

- السلامة الشخصية والإسعافات الأولية.

- صحة البيئة.

وفى هذا الإطار فقد أشارت عديد من الدراسات والبحوث إلى ضرورة تضمين المناهج الدراسية المقررة لجوانب التربية الصحية اللازمة لتلاميذ المراحل الدراسية المختلفة.

- وأوصى كارين Carin, 1993) )بعدم اقتصار مناهج العلوم على الإرشادات الصحية فقط، لأنها قد تؤدي إلي بعض التأثيرات الإيجابية على صحة التلاميذ، ولكنها لن تسهم في تحسين صحتهم؛ لذلك ينبغي أن تساعد مناهج العلوم التلاميذ على اتخاذ القرارات الخاصة بالمحافظة على صحتهم وأن تصبح جزءاً من أسلوب حياتهم اليومية.

- كما أكد ستيفن وآخرون( Stephen & others 1997) على ضرورة تضمين التربية الوقائية بمجالاتها المختلفة في مناهج العلوم بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية بهدف مساعدة التلميذ على معرفة إجراءات الوقاية من الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها، ويمارسها مع أفراد أسرته وأصدقائه.

وقد اتفق معه كلارك Clark, 1999) )على أهمية تضمين الموضوعات المرتبطة بصحة الإنسان في مناهج العلوم، بهدف اكتساب التلميذ للمعلومات المتعلقة بكيفية عمل أعضاء جسمه، والإجراءات التي ينبغي اتباعها للحفاظ على صحته ووقاية جسمه من الأمراض.

ونتيجة لهذا الاهتمام فقد تعددت الدراسات والبحوث التى تناولت مدى تلبية مناهج العلوم المقررة على المراحل الدراسية المختلفة لجوانب التربية الصحية ومنها:

- دراسة كل من ( محمد يحي 1991، وعزة إبراهيم عياد 1995، ومنال عبد السلام 2000) التى سعت لمعرفة إلى أي مدى تساعد مناهج العلوم الحالية في تزويد المتعلمين بالمعارف والمعلومات الخاصة بالأهداف المعرفية للتربية البيئية وتنمية الاتجاهات العلمية لدى المتعلمين، و أوضحت النتائج أن مناهج العلوم بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي لا تعمل على تزويد المتعلمين بمعلومات ومعارف تحقق الأهداف المعرفية الخاصة بالتربية البيئية.

- أما دراسة سوزان فيلو  ( Susan Fello, 1992) فقد استهدفت تحليل المناهج الدراسية الصحية المطبقة في المدارس الابتدائية في ولاية بنسلفانيا الأمريكية في محاولة لتطويرها. حيث اختير دليل تقييم التعليم المتعلق بفيروس نقص المناعة البشريةHIV) ) كأساس نظري للدراسة، وتوصلت نتائج الدراسة إلى ضرورة زيادة الاتساق في برامج المعلومات الصحية بمرض الإيدز، واقترحت ضرورة إدراج معلومات أشمل عن الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (انتقاله وطرق الوقاية منه).

- أما دراسة (ماهر إسماعيل، 1994) فاستهدفت تعرف مدى اهتمام كتب العلوم لمراحل التعليم العام للقضايا والمشكلات الصحية التي يعاني منها المجتمع المصري وقد قام الباحث بتحليل محتوى مقررات العلوم في التعليم العام ، وأوضحت النتائج أن مقررات العلوم لا تحتوى على قضايا صحية معاصرة بينما تناولها الجزء الآخر في إيجاز شديد. وقد أوصى الباحث بضرورة تضمين القضايا والمشكلات الصحية المعاصرة بمحتوى مناهج العلوم لمراحل التعليم العام.

- أما دراسة جو لويل وآخرون (Colwell, et al, 1995, p13) فقد هدفت إلى معرفة آراء الآباء القرويين في ولاية تكساس عن مدى اهتمام مناهج العلوم في المدرسة الابتدائية بحاجات التلاميذ الصحية والغذائية والنفسية، وقد أوضحت نتائج الدراسة أن الآباء يؤيدون بشدة تقديم التربية الصحية في مدارس التعليم الأساسي.

- وفي نفس الإطار كانت دراسة (هناء الأمعرى،1996) التي استهدفت تقويم كتب العلوم في المرحلة الابتدائية في دولة الكويت، وقامت الباحثة بتحليل محتوى المناهج الحالية، وتوصلت الدراسة إلى أن المعلومات الصحية المهمة في مجملها عبارة عن إرشادات سلوكية وقائية، بالإضافة إلى عدم ذكر الأمراض الناتجة عن سوء السلوك الصحي أو عن سوء التغذية، وكيفية انتقال العدوى، وطرق الوقاية، والعلاج بصورة مبسطة تتناسب مع مستوى النضوج العقلي لتلاميذ هذه المرحلة، كما تخلو الكتب من المعلومات الخاصة بالإسعافات الأولية، وأوصت الدراسة بضرورة استقلالية منهج التربية الصحية إما في كتاب مستقل أو في وحدات ضمن مناهج العلوم.

- وهدفت دراسة (هالة بخش 1998) إلى تحديد مدى تحقيق مناهج العلوم الطبيعية للمرحلة المتوسطة لمتطلبات التربية الصحية للطالبات بالمملكة العربية السعودية، وقامت الباحثة بتحليل مقرر العلوم للمرحلة المتوسطة ، وقد توصلت إلى أن كتاب العلوم للصف الأول و الثاني بالمرحلة المتوسطة لا يتناول المعرفة الصحية إلا أن به موضوعات يمكن أن تتصل بالصحة، وهى لا تمثل منهجا كاملا في التربية الصحية. أما كتاب الصف الثالث بنفس المرحلة فقد تضمن بالفعل معلومات مهمة وبصورة جيدة، إلا أنها لا تمثل منهجا متكاملا في التربية الصحية، وأوصت بضرورة بناء منهج في التربية الصحية في مراحل التعليم المختلفة.

واستهدفت دراسة (محمد أبو الفتوح وخالد الباز، 1999) التعرف على مدى اشتمال مناهج العلوم للصفين الرابع والخامس الابتدائي للمهارات الحياتية والضرورية لتلاميذ المرحلة الابتدائية، من خلال تحليل محتوى منهجي العلوم للصف الرابع والخامس الابتدائي،. وقد أسفرت النتائج إلى أن كتاب العلوم للصفين به مهارات حياتية قليلة ، وأوصت الدراسة بضرورة تضمين مناهج العلوم بمراحل التعليم المختلفة المهارات الحياتية الضرورية لتلاميذ كل مرحلة.

- كما قامت (عفت الطناوى 2001) بدراسة هدفت إلى دور مقررات العلوم في تحقيق الثقافة الصحية للتلاميذ بمراحل التعليم العام، وقد قامت بتحليل محتوى جميع كتب العلوم بمراحل التعليم العام، وقد توصلت إلى أن بعض محتوى كتب العلوم به بعض الموضوعات والمفاهيم الصحية اللازمة لتحقيق الثقافة الصحية، ولكن تناول هذه الموضوعات اقتصر على عرض الحقائق العلمية فقط ، رغم ذلك فهو يتناسب ومستوى استيعاب تلاميذ تلك المرحلة، ويبرز المخاطر الصحية التي يمكن أن تترتب عليها ، والبعض الآخر لم يتضمن أية إشارة إلى أي الموضوعات والمفاهيم الصحية؟

- وكذلك دراسة (محمد عبد المتوكل 2003) التى استهدفت تعرف جانب القصور في مناهج العلوم الحالية التي تدرس في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في اليمن ، وقام الباحث بتحليل أهداف ومحتوى مناهج العلوم في تلك المرحلة، وتوصلت النتائج إلى أن تناول المحتوى لأبعاد التربية الصحية ضعيف بشكل ملحوظ، وأوصت الدراسة بضرورة اختيار وتنظيم محتوى كتب العلوم للتأكيد على القضايا والمشكلات الصحية.

وفى محاولة علاج هذا القصور في مناهج العلوم فقد اهتمت بعض الدراسات ببناء برامج في التربية الصحية ومنها:

 

- دراسة (عايدة سرور 1994) وقامت ببناء برنامج يهدف إلى تحسين الثقافة الصحية للمرآة الريفية وتغيير الاتجاهات المعرفية المعوقة في تنمية الوعي الصحي لديها، وأوضحت النتائج فاعلية البرنامج في تنمية الثقافة الصحية للسيدات الدارسات واكتسابهن للاتجاهات الإيجابية نحو القضايا المرتبطة بالوعي الصحي .

- وبالنسبة لدراسة خاتون حميد (Khatoon Hameed, 1996 ) فقد استهدفت معرفة مدى ملاءمة تطبيق مشروع التعليم الصحي والبيئي الذي وضعته منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع اليونيسيف واليونسكو في مدارس البحرين، وتم دمج مفاهيم التعليم الصحي والبيئي وتقديمها في شكل نشاط منظم، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن محتوى مختلف المناهج الدراسية في الصفين الأول والثاني من المرحلة الابتدائية قد عالجت معظم المفاهيم الواردة في المشروع بطريقة جيدة.

- وقد أجرت (حنان عبد الفتاح عثمان 1998) دراسة استهدفت إعداد برنامج لرفع مستوى الوعي الصحي لدى الكبار في الريف المصري، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن مستوى الوعي الصحي لدى الكبار تجاه مرض البلهارسيا في فصول محو الأمية متدن إلى حد ما، كما أشارت النتائج إلى تحسن ملحوظ في تحصيل المفاهيم الصحية لدى الكبار في الريف المصري.

- وفى الضفة الغربية في فلسطين أجرت نهاية داوود و آخرون (Nihaya, Daoud & Others 1998) دراسة استقصت فيها مدى التحسن الذي طرأ على سلوكيات التلاميذ الذين شاركوا في المشروع التجريبي للمدارس المعززة للصحة، حيث تم التركيز في هذا المشروع على بعض القضايا المتعلقة بالتربية الصحية ، وقد أظهرت نتائج الدراسة تحسناً واضحاً في مجالات المعرفة والاتجاهات الصحية لدى الطلبة المشاركين في المشروع، وأوصت الدراسة بضرورة الأخذ بنتائج الدراسة عند بدء بناء برنامج التربية الصحية في المدارس، وزيادة العوامل المساعدة والمشجعة للطلبة للقيام بالسلوكيات الصحية السليمة.   

- أما لفت مطاوع، 2000) فقد قامت بدراسة لتطوير مناهج العلوم بالتعليم العام في ضوء الحاجات الصحية لطلابها، فقد قامت الباحثة بتحليل محتوى كتب العلوم في مراحل التعليم العام ، وتوصلت الدراسة إلى قصور مناهج العلوم المقررة على مراحل التعليم العام في تلبية الحاجات الصحية لطلبة هذه المراحل وعدم مراعاة أهداف الكتب المدرسية لأهداف التربية الصحية، الأمر الذي استدعي الباحثة إلى بناء برنامج مقترح للعلوم لمراحل التعليم العام متضمنا الحاجات الصحية للطلبة، وقياس فعاليته من خلال تدريس وحدة من وحدات البرنامج بعنوان " لا للتدخين " لتدريسها لتلاميذ الصف الأول الإعدادى، وأثبتت الوحدة فعاليتها في زيادة الوعي الصحي بأضرار التدخين وتنمية اتجاهات التلاميذ الإيجابية نحوه، مما يشير إلى فاعلية البرنامج المقترح.

- وكذلك دراسة (باسم أبو قمر 2002) التي استهدفت بناء برنامج في التربية الصحية لطلاب الصف التاسع من المرحلة الأساسية العليا في محافظات غزة، وقام الباحث بتحليل أهداف و محتوى مناهج العلوم المقررة في المرحلة الأساسية العليا. وتوصلت الدراسة إلى قصور محتويات مناهج العلوم في المرحلة الأساسية العليا في مراعاتها للحاجات الصحية اللازمة للطلاب ، وتدني مستوى الثقافة الصحية لديهم. الأمر الذي استدعى الباحث إلى بناء برنامج مقترح لتلاميذ المرحلة الأساسية العليا مشتملا على حاجة من الحاجات الصحية اللازمة لطلاب تلك المرحلة بعنوان (كيف تحافظين على صحتك وصحة طفلك)، وتوصل الباحث إلى فعالية الوحدة في تنمية الاتجاهات الصحية نحو القضايا الصحية الإنجابية لدى الطالبات، مما يشير إلى فعالية البرنامج المقترح.

تعليق على الدراسات السابقة:

- تناولت الدراسات، والبحوث مراحل التعليم المختلفة المرحلة الابتدائية، والإعدادية، ومرحلة التعليم العام ، وتعليم الكبار.

- اهتمت معظم الدراسات بتقويم أهداف و محتوى مناهج العلوم ، واتفقت على قصور تلك المناهج في تأكيدها جوانب التربية الصحية، كما أن بعضها يخلو من الموضوعات الصحية، وأوصت بضرورة تضمين جوانب التربية الصحية المختلفة في مناهج العلوم بالمراحل الدراسية المختلفة سواء من خلال منهج مستقل أو من خلال وحدات بمناهج العلوم ومنها دراسة : منها دراسة (محمد يحيى 1991)، وسوزان فيلو (Susan Fello, 1992)، و(ماهر إسماعيل، )1994، و(هناء الأمعرى 1996)، و(هالة بخش 1998)، و(محمد أبو الفتوح وخالد الباز، 1999)، و(عفت الطناوى2001)، و(محمد عبد المتوكل 2003).

- اهتمت بعض الدراسات والبحوث بإعداد برامج ووحدات ومشروعات لرفع مستوى الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع سواء أكانوا طلاب في المدارس، أو كبار، ومنها دراسة ( Khatoon Hameed, 1996(Nihaya, Daoud & Others 1998)، و(الفت مطاوع، 2000)، و(باسم أبو قمر 2002)، مثل دراسة (عايدة سرور 1994)، و(حنان عبد الفتاح عثمان 1998)، وقد أثبتت البرامج والوحدات فاعليتها في تحسين مستوى الوعي الصحي ، وقد أفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة فيما يلي:

- تحديد بعض القضايا والمشكلات الصحية المناسبة لتلاميذ المرحلة الابتدائية التي يمكن إدراجها بمنهج العلوم.

- أهمية تقويم المناهج الحالية للتأكد من مدى تحقيقها للأهداف التي وضعت من أجلها.

- كيفية إعداد أدوات التقويم، والتحليل، والإطار النظري، ومقياس الوعي الصحي ببعديه.

وتتفق الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة فيما يلي:

- تناولها لجوانب التربية الصحية متماثلة التي تهدف إلى تنمية معلومات التلاميذ الصحية.

- الاستعانة بآراء أولياء الأمور الأطباء ذوى التخصصات في تحديد الموضوعات الصحية التي يجب أن تتضمنها التوصيات.

– وتختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في تقويمها الأساليب تدريس جوانب التربية الصحية بمنهج العلوم.

 

تاسعاً - لماذا طفل المرحلة الابتدائية ؟

تعد المرحلة الابتدائية حاسمة في تكوين الإنسان حيث إن التشكيل في هذه المرحلة يعد عملية سهلة إلي حد ما،  و نظراً لـما يتميز به أطفال هـذه المرحلة مـن خصائص نفسية واجـتماعية وجـسمية يصعب الحـصول عليها فـي مراحل تالية، كانت أهمية العمل بتلك المرحلة لمواجهة مشكلات مواقعهم؛ حتـى إذا اشتد عودهم كان إسهامهم في حل تلك المشكلات وتفاعلهم معها أكثر نجاحاً وحسماً (هدى قناوي، 1990 ، 5)، يمكن تحديد الخصائص التي يتسم بها طفل المرحلة الابتدائية من سن 9-12 سنه فيما يلي:

1- النمو الجسمي:

تتميز هذه الفترة في بدايتها ببطء معدل النمو، حيث تكون الزيادة في الطول والوزن بطيئة نسبياً، والأجسام أكثر نحافة، ونمو العضلات الكبيرة أسرع من العضلات الصغيرة، ثم يحدث نمو مفاجئ وسريع في نهاية الفترة خاصة الفتيات، فبعضهن قد تبدأ لديها الدورة الشهرية، وتزداد رغبة الأولاد في بناء أجسامهم وتقوية عضلاتهم، ويبدأ تساقط الأسنان اللبنية،  ونمو الأسنان الدائمة، ويتميز الأطفال بالنشاط والطاقة الزائدة، لذلك تكون شهيتهم للطعام جيدة فيما عدا وجبة الإفطار، ويحتاج الجسم من 10 -11 ساعة من النوم يوميا، كما يحتاج إلى فترات من الراحة وتشيع بينهم الأمراض القابلة للانتقال كالبرد، والاضطرابات المعوية، والتهابات الأذن، وتكثر بينهم الحوادث.(محمد عبد الخالق 1991 ،103).

2- النمو العقلي:

تزداد قدرة الطفل على القراءة، والفهم، والتخيل، والإبداع، وتزداد قدرته على تعلم المفاهيم، ويميل الطفل إلي التساؤل، والاستفسار عن كل شئ يصادفه، بالصحة والمرض وكثيراً ما تكون تفسيراتهم غير صحيحة أو ناقصة؛ حيث إن التفسيرات السليمة تحتاج إلي معرفة أو خبرة علمية معينة قد لا تتوافر ضمن حصيلة خبراتهم الحاضرة. ويميل الطفل في تلك المرحلة إلى تقليد الكبار، ويمكننا استغلال تلك الخصائص في إمداد التلاميذ بقدر من أهم المفاهيم والموضوعات المرتبطة بجوانب التربية الصحية التي تتناسب مع احتياجاتهم واهتماماتهم في تلك المرحلة.

3- النمو الانفعالي: 

الفرد منذ طفولته تتمايز لديه انفعالات مختلفة ويكتسب أساليب سلوكية معينة للتعبير عن هذه الانفعالات، وتتميز انفعالات الطفل في هذه الفترة بالحدة والعمومية، وعندما يتوافق الطفل مع رفاق المدرسة والمحيط المدرسي تبدأ الانفعالات في الهدوء، بحيث يقبل على العمل، النشاط بجهد كبير، وحماس مستمر، ولهذا الجانب أثر كبير في تعديل سلوك الطفل نحو الأفضل.

4- النمو الاجتماعي:

يميل الطفل في هذه المرحلة إلي تكوين علاقات داخل جماعات يشترك معها في ألعاب متنوعة وأنشطة مختلفة، تحتاج إلي تفكير عقلي جماعي يتعاون فيه أفراد المجموعة كلها، ومن خلال تلك الممارسات الجماعية الإيجابية يكتسب الطفل مفاهيم اجتماعية مختلفة كالأمانة والصدق والواجب والشرف والتعاون، مما يمكنه من اكتساب بعض المهارات الحياتية الضرورية له (عبد المجيد منصور، محمد التو يجري، إسماعيل الفقي، 2001 ،154). كما يكتسب الأساليب السلوكية، والاجتماعية، والاتجاهات، والقيم، والمعايير، ويتعلم الأدوار الاجتماعية، ويتعلم التفاعل الاجتماعي مع رفاق السن، ويميز بين الصواب والخطأ، ويمكن تدريبه على كيفية التعامل مع الجماعة، ومعرفة ما له من حقوق وما عليه من واجبات، وإكسابه مجموعة من الاتجاهات نحو البيئة والمجتمع.

5- النمو الثقافي:

يقصد به تزويد التلميذ بمجموعة من الحقائق، والمفاهيم، والمعلومات، والأفكار في شتى جوانب الحياة، وتنمية قدرته على الاستفادة من هذه المعلومات حتى يشعر بمدى أهميتها له وحاجته إليها، ومن المفروض أن تكون هذه المعلومات مرتبطة بحاجات واهتمامات التلاميذ.(حامد زهران 1990، حلمي الوكيل ومحمد المفتى 1996).

 

عاشراً - متطلبات التربية الصحية لهذه المرحلة :

       يعتبر المتعلم والمجتمع هما المحددان الأساسيان للتعليم الصحي، حيث يمكن الحصول منهما على معلومات مهمة عن المحتوى الصحي، لأن هذا المنهج لابد أن يتعلق بحاجات ومشكلات الفرد الصحية في ضوء خصائص نموه، كما ينبغي معرفة أنواع الاهتمامات والممارسات الصحية لديهم قبل إعداد المنهج الدراسي أو تخطيطية ليشمل المنهج الدراسي جوانب التربية الصحية الضرورية لهذه المرحلة العمرية. ومن خلال عرض خصائص النمو السابقة فإنه يمكن تنمية جوانب التربية الصحية لهذه الفئة العمرية كما يلي:

- الاهتمام بالتربية الغذائية خاصة في (أهمية الغذاء للنمو وللوقاية من الأمراضأهمية تناول وجبات غذائية متوازنة - أهمية تنظيم الوجبات الغذائية المناسبة – الحصول على الغذاء المناسب للسن ونوع العمل والجنس - عدم تناول الأغذية والحلوى والمشروبات الغازية والمواد الحافظة بين الوجبات - التركيز على أهمية تناول وجبة الإفطار - تجنب ملوثات الغذاء - عمل لوحات إرشادية توضح طرق إتباع العادات الغذائية السليمة).

- الاهتمام بالصحة الشخصية، وأجهزة الجسم خاصة في ( تركيب أجهزة الجسم والممارسات الصحية التي تساعدها على القيام بوظائفها الحيوية - أهمية ممارسة التمرينات الرياضية - أهمية التنظيم بين فترات النوم والنشاط - الطريقة السليمة للحفاظ على سلامة العمود الفقري في الجلوس والوقوف والمشي وحمل الحقيبة المدرسية.

- عمل لوحات إرشادية لاتباع قواعد النظافة الشخصية، وتكوين جماعة الصحة المدرسية.

- الاهتمام بإكساب التلميذ السلوكيات السليمة للحفاظ على حاستي السمع والبصر بالإضافة إلى وجود لوحات إرشادية توضح العادات السليمة أثناء (مشاهدة التليفزيون والتحدث وسماع الكاسيت……).

- الاهتمام بصحة الأسنان والطريقة الصحيحة لغسلها والاهتمام بزيارة طبيب الأسنان بصفة دورية.

- الاهتمام بنظافة الغذاء، والماء، والنظافة الشخصية لتجنب الإصابة بالأمراض وأهمية التطعيم للوقائية من الأمراض. مع وجود وسائل تعليمية (أفلام ونشرات) توضح مسببات الأمراض وأعراضها وكيفية الوقاية منها.

- كما يجب التأكيد على الأمان في اللعب بالمدرسة، في الطريق من المدرسة للمنزل ومن المنزل للمدرسة، وأثناء صعود وهبوط السلم لتفادي الحوادث، ومهارات التعامل الآمن مع الأدوات في مختبر المدرسة، وتعليم التلاميذ مهارات الإسعافات أولية وتكوين جماعة الهلال الأحمر، ووجود وسائل إسعافات أولية لمواجهة حالات الإابة الطارئة بالمدرسة والمنزل، ومعرفة كيفية الاتصال بالهيئات الصحية عند الإصابات الخطيرة.

- الاهتمام بمعرفة التلميذ بمكونات البيئة المحيطة به دور كل منها فى حفظ التوازن البيئي وأهمية الحفاظ على نظافتها لعدم الإضرار بالصحة (مع وجود لوحات إرشادية توضح كيفية الحفاظ على الماء الهواء من التلوث، ولوحات توضح دور النبات فى حفظ الحياة).

وبعد أن انتهت الباحثة من عرض الإطار النظرى والدراسات السابقة تتناول تقويم مقررات العلوم فى ضوء جوانب التربية الصحية.



·  حنان عبد الرحيم 1999 ، حسام الدين مازن 2000 ، راضى عبد المجيد 2000 ، محمد عبد المتوكل 2003.

·  ملحق رقم ( 18 ) إحصائية الفحص المعملي للبلهارسيا خلال عام 2006/ 2007

·  ملحق رقم ( 18 ) إحصائية عدد طلاب المدارس المترددين على عيادات التأمين الصحي خلال عام 2006/2007

 

·  ملحق رقم ( 18 ) إحصائية حالات العرض على عيادات الأسنان للتأمين الصحي لخلال عام 2006/ 2007